النووي
62
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
وَمَا بَقِيَ كَزَوْجٍ وَابْنَتَيْنِ وَأَخٍ ، أَوْ رُبُعٌ وَثُلُثٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ ، فَمِنْ سِتَّةٍ ، أَوْ رُبُعٌ وَسُدُسٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَابْنٍ ، فَمِنِ اثْنَيْ عَشَرَ . وَمَا فِيهَا ثُمُنٌ وَثُلُثَانِ وَمَا بَقِيَ ، كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَأَخٍ ، أَوْ ثُمُنٌ وَسُدُسٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَابْنٍ ، فَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ . قُلْتُ : وَمِنْ هَذَا الْأَخِيرِ ثُمُنٌ وَسُدُسَانِ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ وَابْنٍ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَأَمَّا الْأَصْلَانِ الْمَزِيدَانِ ، فَثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَسِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ فِي مَسَائِلِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ حَيْثُ يَكُونُ الثُّلُثُ خَيْرًا لَهُ . فَالْأَوَّلُ : فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا سُدُسُ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ وَمَا يَبْقَى ، كَجَدٍّ وَأُمٍّ وَإِخْوَةٍ . وَالثَّانِي : فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا رُبُعُ وَسُدُسُ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ وَمَا يَبْقَى ، كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَإِخْوَةٍ ، وَمَنْ لَمْ يَقُلْ بِالزِّيَادَةِ يُصَحِّحُ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِالضَّرْبِ . فَالْأُولَى : مِنْ سِتَّةٍ ، لِلْأُمِّ سَهْمٌ ، يَبْقَى خَمْسَةٌ ، يُضْرَبُ مُخْرَجُ الثُّلُثِ فِي السِّتَّةِ تَبْلُغُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ . وَالثَّانِيَةُ : مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ ، يُخْرَجُ بِالْفَرْضَيْنِ خَمْسَةٌ ، [ ثُمَّ ] يُضْرَبُ مُخْرَجُ الثُّلُثِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ ، تَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ ، وَاسْتَصْوَبَ الْإِمَامُ وَالْمُتَوَلِّي صَنِيعَ الْمُتَأَخِّرِينَ ؛ لِأَنَّ ثُلُثَ مَا يَبْقَى وَالْحَالَةُ هَذِهِ مَضْمُومٌ إِلَى السُّدُسِ وَالرُّبُعِ ، فَلْتَكُنِ الْفَرِيضَةُ مِنْ مُخْرَجِهَا . وَاحْتَجَّ الْمُتَوَلِّي بِأَنَّهُمُ اتَّفَقُوا فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ أَنَّهَا مِنْ سِتَّةٍ ، وَلَوْلَا جَعْلُهَا مِنَ النِّصْفِ وَثُلُثِ الْبَاقِي ، لَكَانَتْ مِنِ اثْنَيْنِ ، لِلزَّوْجِ سَهْمٌ ، يَبْقَى سَهْمٌ ، فَيُضْرَبُ مُخْرَجُ الثُّلُثِ فِي اثْنَيْنِ تَبْلُغُ سِتَّةً . وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يَتَّفِقُ فِي صُوَرِ الْجَدِّ نِصْفُ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ ، كَبِنْتٍ وَجَدٍّ وَإِخْوَةٍ ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ سِتَّةٍ قَطْعًا ، كَمَا ذُكِرَ فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَطَّرِدَ فِيهِ الْخِلَافُ .